فاقِد الشيء..يُعيدُه مع الأيام✨.

التدوين✍🏻✨✨

– دون عن كتاب قرأته وفيلم شاهدته، أعجبك وأحببته.

كنتُ معتادة في حياتي أنني دائمًا الطالبة المتميزة التي تتلقى المديح فقط ،كان هذه من ألذ اللحظات لدي عندما كنت في الإبتدائية في صغري ، الطالبة التي ليس لها مثيل و مَن يجرؤ على أن يتخطاني أسحقه ،فأكثر مايُكرهني أن يأخذ أحدًا المديح بدلاً مني أو أن تحب المعلمة أحدًا أكثر مني .

ولكن هذا الجاه والصيت لَم يدومان طويلاً والسبب يعود في إنتقالي لمدرسة جديدة ، كان فيه من المتفوقات ما يفوقانني دهاءًا لقد عانيت كثيرًا لأجعل مكانتي السابقة تعود كما مدرستي السابقة ،كنتُ أشطاط غيظًا من عدم إنتباه المعلمات لي رغم بريقي وذلك فقط لأن هناك من يلمع أكثر مني ،يومًا بعد يوم لربما كان علي تقبل الوضع والإكتفاء كوني هذه قدراتي التي لن أستطيع أن أحصل على أفضل منها .

كان دائمًا ما يزعجني زميلة لي فقد كان إهتمام المعلمات بها مفرط دونًا عن سواها ،عند الحصص المعلمات يجعلونها فقط هي من تقرأ وفي الإذاعات كانوا دائما يستعينون بها .

وفي يومًا ما كانت هي مقدمة حفل كبير في المدرسة ، كنت دائمًا أغبطها على مكانتها هذه وكنتُ دومًا آمل أن أصبح بصيتها ،لقد أنتهى الحفل بالفعل وأدت أداءً مبهرًا ، وثم بعد ذلك كانت لدينا حصة أجتماعيات طلبت المعلمة قائلة :من منكن تقرأ؟ بدأنا برفع أيدينا وبكل ثقة نعلم مَن ستختار المعلمة، نعم لقد أختارتها و بعدما قرأت جزء بسيط أختارت المعمة طالبة أخرى كان من نصيبي أن تكون (أنا) .

حينها شعرت وقلت بداخلي أخيرًا تسنت لي الفرصة لأثبت كفائتي سأُريها مَن الأفضل ،بدأت دقات قلبي تتسارع بشده ويكأنه أختبار لقبولي بالجامعة أو ما شابه ذلك من فرط التوتر ، فلقد كنت ممتنه لهذه الفرصة التي لا تأتي كثيرًا ، بدأت في القراءة بشكل واثق وثوق مفرط وكأننا في نشرة التاسعة صباحًا ، ولكن سرعان ما تلبسني القلق و بدأت أتمتم الحروف وأخرجها بصعوبة لدرجة أنه أتى رقم في أثناء قرائتي لَم أستطع أن أنطق به حاولت جاهده أن أقرأه مرارًا رتكرارًا ولكن لَم أستطع لقد كان يتكون من خانتين فحسب! نظرت لي المعلمة في ذهول شديد وصدمة وجهها وعيونها متعجبة من الأمر كيف لطالبة في الصف السادس لا تستطيع قراءة رقم من خانتين !!!

بلا شك جميعكم تعلمون كَم الإحراج التي أختلج قلبي ، الخيبة والندم الشديد اللذان حدثا لي ، من بعد هذا الموقف لقد أنعدمت ثقتي بنفسي تمامًا توقفت عن كوني أريد أن أصبح الأفضل توقفت عن كوني أشارك في القراءة أمام حشد من الناس ، توقفت من أمور كثيرة والسبب كله يعود لهذه التجربة المخجلة جدًّا.

أنتهى الترم لأول من الصف السادس ، أحببت أن أجعل هذه الإجازة مختلفة قليلاً ، أقترحت علي إحدى صديقاتي قراءة الكتب ، لم أجرب هذا يومًا وأشعر أنه أمر ممل ولكن الجميع يدعوه بالأمر الممتع والشيق قمت بالأمر فحسب لفضولي الشديد لمعرفة أين المتعة في ذلك!؟؟

قمتُ بفتح تطبيق مليء بالكتب الكثيرة أشكال و ألوان وعناوين مختلفة ، كنتُ في حيرة شديدة أيهم سأختار!!! وفجأه وقع عيني على كتاب عنوانه “قوة الثقة بالنفس للدكتور إبراهيم الفقي -طيّب الله ثراه-” بعدما قرأت العنوان جاء ببالي تلك الحادثة وكم أصبحت خجولة بعدها وفاقده للثقة ، وقلتُ في قرارة نفسي أنه خير كتابٍ أبدأ فيه .

المدهش في الأمر أنني كنت أظن حقًّا أنه سيحدث تغيير فيّ بحق وأنه بلا شك سيغير حياتي وسأكتسب الثقة من جديد ، لم أعلم حينها أنه ربما يصيب الأمر أو يخيب ، بدأت فيه وأنا متلهفة هيّا لأستعيد نفسي القديمة ، قرأته بعمق شديد فهمت كل حذافيره ، لم أفكر في عدد صفحات ولم أشعر إلا وأنا أنتهيت منه في عدد أيام قليل جدًّا أعتقد أنه ثلاثة أيام.

لقد شُحِنتُ طاقة تعادل ثقة العالم أجمع ، لقد كبرتُ في نظر نفسي بعد هذا الكتاب وكأنه قام بعمل غسيل مخ لي .

أنتهت الإجازة وبدأ الترم الثاني في العودة ، كنتُ بكامل استعدادي للحرب مجددًّا والفوز هذه المرة ، لقد وُجد تغير ملحوظ بحق لم تكتمل السنة إلا وقد كنتُ مقدمة حفلٍ أقرأ بكل ثقة ولا آبه أحدٍ، كان دائمًا يأتي في بالي هذا الكتاب وأرسل شكر لله الذي جعلني أقرأه.

لم ينتهي الأمر عند مقدمة حفل فحسب ، فقلد كانت لدنيا معلمة تختار كل أسبوع لقب نجمة الفصل لطالبة متميزة لديها ، لقد كانت في حيرة شديدة بيننا حتى أنتهى الأمر ” بنجمتان في أسبوع واحد”.

بلا شك أنا لم لتغلب عليها فلو تغلبت لكنتُ أنا “نجمة الفصل دونًا عنها” ولكن تغلبت على نفسي ، تيقنت أني أصبحت نسخه أفضل مني عند هذه اللحظة.

كيف لكتاب أن يغير حياتك بكاملها ؟ أن يغير في داخلك؟ أن يعيد فيك ما فقدته مع الأيام ؟ أن يقويك للتحمل الصعاب؟ نعم كل هذا بكتاب فحسب! آمنت به بعد الله أنه سبب لحياة أفضل ، من بعد هذه التجربة الشخصة التي خضتها أكتشفت حقًّا كيف يمكن للقراءة أن تصنع منك إنسانًا أخر ، القراءة كغسيل للعقول لنظيفها من أوساخ الأيام ، بكل صدق أنا الآن لا أذكر حرف واحد من هذا الكتاب ولكن غرس في داخلي بذرة أقطف ثمارها للآن ، هذا الكاتب العظيم التي غيّر ذواتنا بعد الله بأسلوبه الذي لا مثيل له وكان سبب في دخولي عالم القراءة ، أدعو من أعماق قلبي أن يتغمده بواسع رحمته .

أعتذر عن الإطالة وأعتذر أكثر أني لم أسرد شيئًا من الكتاب ولكن هذه مقطتفات بسيطة منه وصورة الغلاف لمن فكّر في قرائته.

الانسان اذا افتقد الثقة في نفسه فإنه لن يستطيع ان يحقق اي انجاز، وسيكون وجوده في الحياة بلا قيمة تذكر

انت من تجعل الاستحالة موجودة وتجعلها تحيطك، فإذا قررت وفكرت وخططت وقمت بالفعل فلن يكون هناك مستحيل.

وهناك بعض الاشخاص الذين يعلمون جيدا مايريدونه لكنهم لايعلمون كيف يصلون لما يريدون، ولان هؤلاء الاشخاص لا يستطعون الوصول لهدفهم اولا يحاولون الوصول فيبداون المقارنة بينهم وبين الاخرين وهذه المقارنة سينتج عنها اللوم، سيلومون حظهم ويلومون الناس. فعندما لا يصل الشخص الى ما يريد سيصل الى مراحل الاحباط والقلق والتوتر والاكتئاب، كل ذلك فقط بسبب ان الشخص لا يعرف كيف يصل لشئ معين بداخله يريد الوصول له.

وجه كل طاقتك الى الله سبحانه وتعالى واحبه وعظمه واستعن به وتوكل عليه، واخلص عملك واتقنه، تسعد في دنياك واخرتك.

نُشر بواسطة نجمة.

بقليل من حروفي المبعثرة ، أثرثر لأخرج دموع الحزن عني ، مر بسلام ولا تكترث كثيرا لما سيكتب..💭

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ
<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: